اقتصاد

ولي العهد: 2020 عام استثنائي لاختبار إمكانيات الذكاء الاصطناعي


أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، أن عام 2020 كان عاماً استثنائياً لاختبار إمكانيات الذكاء الاصطناعي في الوقت الذي نشهد فيه تشّكل حالةٍ عالمية جديدة تعيد تعريف أساليب حياتنا وأعمالنا وتعلّمنا، وهذا يدعونا جميعا للتفكير والعمل بأقصى إمكاناته في سبيل الارتقاء بمجتمعاتنا واقتصاداتنا.

وأضاف في كلمته خلال افتتاح أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، التي بدأت، أمس، بالرياض تحت رعايته، وتستمر حتى اليوم «لقد أكدنا في قمة العشرين في اليابان العام الفائت على أهمية الذكاء الاصطناعي والذي أخذ موقعه المحوري في رسم حاضرنا ومستقبلنا».

نموذج رائد

قال ولي العهد «أدعو هنا كافة الحالمين والمبدعين والمستثمرين وقادة الرأي للانضمام في المملكة لتحقيق الطموح، ونبني نموذجا رائداً لإطلاق قيمة البيانات والذكاء الاصطناعي لبناء اقتصادات المعرفة والارتقاء بأجيالنا الحاضرة والقادمة». وقال «نسعى لأن نصبح ملتقىً رئيساً للعالم، للشرق والغرب، نحتضن الذكاء الاصطناعي ونسخر قدراته معاً ونطلق إمكاناته لخير الإنسانية جمعاء».

وتابع: «في المملكة العربية السعودية نترجم ذلك بإطلاق الإستراتيجية الوطنية للبيانات للذكاء الاصطناعي بطموحٍ واضح لأن تغدو المملكة أنموذجاً للذكاء الاصطناعي في العالم».

زمام المبادرة

أضاف الأمير محمد بن سلمان: «أخذنا في المملكة زمام المبادرة لمعالجة هذه التحديات وتقليص الفجوة في الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي».

‏وتابع: «نتطلع في هذه القمة إلى الإعلان عن عدٍد من المبادرات الهامة مع شركائنا العالميين لتسريع تبني إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال».

وأضاف: «أدعوكم جميعًا للعمل بروح التعاون لنرسم معًا مستقبل الذكاء الاصطناعي بما يخدم المجتمعات كافة، ويقدم المشاركة على التنافس، ويركز على سبل الاستخدام الموثوق والمسؤول للذكاء».

200 خبير

يشارك في القمة العالمية التي تنظمها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) أكثر من 200 خبيرٍ وصانع قرار، حيث ستتضمن حوارات ذات أهمية عالمية، سواءً من حيث التعافي من الجائحة أو التوجهات التي تشكّل مجال الذكاء الاصطناعي، وستتم خلالها مناقشة بعض الاعتبارات الإستراتيجية الضرورية لتأسيس منظومة فعّالة ومؤثرة للذكاء الاصطناعي، وتشجيع التعاون بين القيادات في هذا المجال، وتحري الخيارات الإستراتيجية الوطنية الملائمة.

وتأتي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في سياق سعي المملكة لتحقيق تطلعاتها في الريادة العالمية من خلال الاقتصاد القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتتضمن القمة تسليط الضوء على دور الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في القيادة الإستراتيجية للاقتصاد البديل بالتعاون مع العديد من الجهات ذات العلاقة للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

الجهود العالمية

تأتي استضافة المملكة للقمة العالمية للذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من حرصها الشديد على هذا القطاع الاقتصادي الهام، وما له من دور في استشراف المستقبل ومساعدة صانع القرار في رسم الخطط التنموية، على ضوء رؤية المملكة 2030.

وستكون القمة العالمیة للذكاء الاصطناعي فرصة لاستكشاف ما یعنيه المشھد العالمي الجدید للذكاء الاصطناعي، وإمكانات استخدام الذكاء الاصطناعي على أفضل وجه لبناء مستقبٍل أفضل للجمیع، وانعكاسات ذلك على صناع القرار المھتمین بالاستفادة من تلك الإمكانات لخیر البشریة.

من المتوقع أن یتضاعف الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأربعة المقبلة، حیث سینمو من 50.1 ملیار دولار في عام 2020 إلى أكثر من 110 ملیارات دولار في عام 2042.

تقدم السعودية نفسها إلى العالم «مركزًا جديدًا» للبيانات والذكاء الاصطناعي من خلال استضافتها لأول قمة عالمية في هذا المجال، ويؤكد مختصون أن المملكة تحقق قفزات نوعية في الاستفادة المثلى من قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، لافتين إلى أن المشاركة الدولية الواسعة في اçلقمة تعكس المكانة العالمية والرائدة للمملكة في قيادة دفة هذا القطاع مع كافة الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين من صنّاع قرار ومبدعين ومهتمين وتقنيين.

الاكثر مشاهدة   نمو الاستثمار الأجنبي بالسعودية وتراجعه عالميا

وستشكل القمة واجھة حضاریة للمملكة لتحقیق رؤیة 2030، وستعزز من دورها الریادي في مسیرة الذكاء الاصطناعي وقیادة

كما ستمثل القمة العالمیة منصة تجمع قادة الفكر والمبدعین وصناع القرار من جمیع أنحاء العالم لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي، وبمثابة ملتقى عالمي لتبادل الخبرات وعقد الشراكات بین الجھات والشركات الفاعلة في عالم البیانات والذكاء الاصطناعي.

وتأتي القمة العالمیة للذكاء الاصطناعي في إطار جھود الحكومات الرائدة الھادفة لإدراج موضوع الذكاء الاصطناعي في استراتیجیاتھا الوطنیة، حیث أطلقت أكثر من 42 دولة استراتیجیات وطنیة خاصة بالذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الشأن تبحث منشآت القطاعین العام والخاص عن شركاء تقنیین موثوق بھم في مجال الذكاء الاصطناعي، وتتطلع الشركات العالمیة وغیرھا من الجھات المھتمة إلى تحقیق نمو كبیر مبني على الذكاء الاصطناعي.

الاستراتيجية الوطنية للبيانات

ستتضمن القمة العدید من الإعلانات المھمة على المستوى المحلي والعالمي؛ ومن أبرزھا: إطلاق الاستراتیجیة الوطنیة للبیانات والذكاء الاصطناعي، إعلانات عن اتفاقیات وشراكات عالمیة في مجال الذكاء الاصطناعي، إعلان الفائزین في آرتاثون الذكاء الاصطناعي للفن، وإعلان الفائزین في تحدي نیوم للذكاء الاصطناعي.

أعلى 10 دول في البيانات المفتوحة

أطلقت المملكة – ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»- الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي «نُسدي»، التي تتطلع من خلالها إلى لعب دور محوري في رسم مستقبل البيانات والذكاء الاصطناعي على مستوى المملكة العربية السعودية والعالم.

وتستهدف الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي «نُسدي» تحقيق الكثير من المنجزات الوطنية المهمة حتى عام 2030 وأبرزها: الوصول إلى أعلى 15 دولة في الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى أعلى 10 دول في البيانات المفتوحة، والوصول إلى أعلى 20 دولة في الإسهام بالمنشورات العلمية، وتطوير الأفراد ببناء مورد مستدام للكفاءات لأكثر من 20 ألف متخصص وخبير في البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب استثمارات في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي بما يقارب 75 مليار ريال، وتحفيز ريادة الأعمال والإسهام في خلق أكثر من 300 شركة ناشئة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

من كلمات محمد بن سلمان

للذكاء الاصطناعي موقع محوري في رسم حاضرنا ومستقبلنا

أدعو الحالمين والمبدعين للانضمام في المملكة لنبني نموذجا رائداً لإطلاق قيمة البيانات والذكاء الاصطناعي

نسعى لأن نصبح ملتقىً رئيساً للعالم، للشرق والغرب، نحتضن الذكاء الاصطناعي ونسخر قدراته معاً

أطلقنا الاستراتيجية الوطنية للبيانات لتغدو المملكة أنموذجاً للذكاء الاصطناعي في العالم

أخذنا زمام المبادرة لتقليص الفجوة في الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي

النسخة الأولى من القمة العالمیة للذكاء الاصطناعي

تعقد تحت شعار «الذكاء الاصطناعي لخیر البشریة»

تنظها الهیئة السعودیة للبیانات والذكاء الاصطناعي «سدایا» بصورة افتراضیة

تعقد على هامش اجتماعات مجموعة العشرین

إعلانات المھمة على المستوى المحلي والعالمي

تضاعف الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأربعة المقبلة

50.1 ملیار دولار في عام 2020 إلى 110 ملیارات في 2042

7.2 مليارات دولار جمعتها الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي بالربع الثاني 2020 في 43 دولة.

42 دولة أطلقت إستراتیجیات وطنیة خاصة بالذكاء الاصطناعي





مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى